جلال الدين الرومي
314
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3490 - فهناك طريق من تعدد الألوان إلى اللالون ، فاللون كالسحاب ، واللالون كالقمر . - فكل ما تراه في الضوء وفي الأشعة ، إعلم أنه من النجوم ومن الشمس والقمر . - وعندما فرغ نقاشو الصين من العمل ، أخذوا يدقون الطبول فرحا . - ودخل الملك فرأى صورا في ذلك المكان ، كانت تسلب العقول والألباب . - ثم انتقل صوب نقاشي الروم ، فكشفوا ستارة كانت موضوعة أمامه 3495 - فانعكست تلك الصور وتلك الأعمال على تلك الجدران الصافية . - وكل ما رآه هناك ، انعكس هنا أفضل ، فكانت تخطف العيون من محاجرها . - ونقاشو الروم هم الصوفية أيها الوالد ، بلا حفظ ولا كتاب ولا فضل . - كلهم صقلوا تلك الصدور ، فهي طاهرة من الطمع والحرص والبخل وأنواع الحقد . - فصفاء المرآة ذاك ، وصف للقلب ، الذي يكون قابلا لصور لا نهاية لها . 3500 - وصورة الغيب التي لاحد لها ولا صورة لها ، انعكست في مرآة قلب موسى من الجيب . - ومع أن هذه الصورة لا تُستوعب في الفلك ، ولا في الفرش والعرش والبحر والسماء ؛ - ذلك أن هذه المواضع محددة ومعدودة ، فاعلم أن مرآة القلب لا حد لها . - والعقل هنا إما ساكت وإما مضل لذلك الذي يكون القلب معه ، أو يكون هو نفسه القلب .